كيفية فحص الأبقار والأغنام والخيول؛ لاختبار سلامتها وخلوها من العيوب

بقلم الدكتور / مصطفى فايز كلية الطب البيطرى جامعة قناة السويس

0 835

 

 


– أساس فحص الأبقار: الاطمئنان على صفاتها الوراثية الظاهرة، وخلوها من الأمراض المعدية وغير المعدية.

– أول ما يبحث عنه فى الأغنام: الأمراض الجلدية؛ إذ هى أخطر ما يهدد حياتها

– عند القيام بفحص الخيل يجب أن يتم ذلك بعد راحتها لمدة لا تقل عن ساعة، وأن يتم التعرف على صفاتها السيئة والحسنة

يتطلب فحص الحيوانات لتقدير سلامتها وخلوها من العيوب، الإلمام بالأمراض المختلفة التى تصيبها والأعراض التى تظهر عليها. كما يتطلب دراسة وظائف الأعضاء، والعمليات الحيوية التى تقوم بها تلك الأعضاء. ولذا من المهم جدًا للطبيب معرفة كيفية الفحص العام للحيوان.

كيف تفحص الأبقار:

أساس فحص الأبقار، الاطمئنان على صفاتها الوراثية الظاهرة، وخلوها من الأمراض المعدية وغير المعدية، وعدم إصابتها بنزلات صدرية مزمنة أو نفاخ متكرر أو أى مرض من أمراض الإنتاج كالعقم والتهاب الضرع.

ويجب أن تكون عملية الفحص بدقة ونظام،  فلا ينتقل الفاحص إلى جزء قبل أن ينتهى من فحص الجزء الذى يسبقه مباشرة؛ فتفحص الرأس إن كانت فى وضعها الطبيعى أو ممتدة إلى الأمام، وفى الحالة الأخيرة قد يكون بها انسداد فى المسالك التنفسية العليا، أو يكون عليها ضغط من غدة متضخمة لعلة من العلل.

ويجب أن يكون للعينين بريقهما وللجلد لمعانه، وأن تكون وسادة الأنف منداة والاجترار منتظمًا وللتنفس ظاهرته الطبيعية فى حالتى الشهيق والزفير، وأن لا يكون بالرأس أورام مرضية؛ إذ تسبب تلك الأورام كثيرًا من الأمراض المزمنة كالشعاع بأنواعه المختلفة، والأسنان الرديئة والغدد المتضخمة. وتفحص الحنجرة فحصًا دقيقًا؛ فإن كان بها التهاب أو أى مرض آخر فإن الحيوان يسعل سعالاً ظاهرًًا عند الضغط عليها، وتفحص الأغشية المخاطية الظاهرة بالعينين إن كان بهما احتقان، وبالفم إن كان به التهاب أو تقرح.

بعد ذلك يقوم الفاحص بفحص غدد مقدم الكتف ومقدم الفخذ، وكذلك غدد الضرع العليا.

ويفحص الجلد إن كان به أمراض جلدية، كالجرب، أو عليه طفيليات ظاهرة كالقراد والقمل، وتفحص القوائم والعضلات وأوتارها، وكذلك المفاصل وأربطتها، والأظلاف إذ يجب أن تكون خالية من كل تشقق أو تعفن أو تقرح.

ويجب أن يفحص الحيوان للأمراض المختلفة كالسل ومرض البروسيلا (الإجهاض المعدى) وأمراض الطفيليات الدموية والديدان المختلفة وغيرها.

ولفحص ماشية اللبن يجب الاطمئنان إلى حالتها الصحية إن سبق تعرضها للنزلات الصدرية أو النفاخ المتكرر، أو سبق لها الإجهاض أو التهاب الضرع، أو أعطت نتائج إيجابية لمرض السل وغير ذلك.

ويجب أن يكون الضرع سليمًا من جميع العلل، وأن يكون نسيجه إسفنجيًا، وأن تكون أجزاؤه الأربعة سليمة متوسطة الحجم منتظمة التركيب؛ فلا يكون بأحدها ضمور أو تضخم (وفى الحالة الأولى تكون الإصابة التهابًا مزمنًا بالضرع وفى الحالة الثانية تغلب الإصابة بمرض السل). ويجب أن تكون الحلمات رأسية الوضع على الضرع، وأن تكون متناسبة لا بالطويلة ولا بالقصيرة، ولا يكون بها انسداد جزئى أو كلى، ثم يفحص اللبن بعصره من كل حلمة على راحة اليد؛ لتقدير درجة لزوجته ولونه ورائحته، ويفحص كذلك كيميائيًا للتأكد من سلامة الضرع من الالتهاب (اختبار التهاب الضرع -كاليفورنيا) وكذلك يجرى فحص أزرق البرومثيمول، وتفحص أعضاء التناسل لمعرفة ما إذا كان بها التهاب أو إفراز غير طبيعى، ويفحص المبيضان بالجس من المستقيم لمعرفة ما إذا كان بهما تحوصل أو تضخم. وأخيرًا تختبر الماشية بالتيوبركلين للتأكد من سلامتها من مرض السل، ويفحص الدم للإجهاض المعدى على جميع المحاليل بطريقة التجلط؛ لمعرفة ما إذا كانت مصابة بذلك المرض من

عدمه، ويفحص الضرع لغير ذلك من الأمراض المعدية كالتهاب الضرع.

كيف تفحص الأغنام:

لفحص الأغنام عند شرائها؛ يجب التأكد من سلامتها من مختلف الأمراض معدية كانت أو غير معدية. وأول ما يبحث عنه الأمراض الجلدية كالجرب والتهاب الفم والجلد التقرحى وتعفن الظلف والجدرى وأخيرًا الطفيليات الجلدية. إذ يجب أن يفرق الصوف ليمكن رؤية ما يلتصق بالجلد من الحشرات كالقمل والقراد، وهذه أخطر ما يهدد حياة الأغنام. ويرفع الذيل لمشاهدة بثرات الجدرى إن وجدت، ويضغط على القطن لمعرفة مدى تألم النعجة من الضغط. وتفحص العينان إن كان لون الملتحمة فيهما باهتًا أو ملونًا بالصفراء أم طبيعيًا؛ وذلك لمعرفة الإصابة بالديدان الكبدية وأخيرًا يفحص الدم والروث ميكروسكوبيًًا لمعرفة الإصابة بطفيليات الدم وديدان الأمعاء، ويعمد بعض التجار إلى الغش والتدليس؛ فقبل عرض أغنامهم بالسوق ينفخونها من فتحة الشرج فيمتلئ المستقيم والأمعاء الغلاظ بالهواء فيستدير شكل الأغنام ولا يستطيع غير الخبير معرفة حقيقتها.

كيف تفحص الخيل:

عند القيام بفحص الخيل يجب أن يبدأ بملاحظتها بعد راحة لا تقل عن ساعة بأى حال من الأحوال؛ لمعرفة خصالها المختلفة، حسنة كانت أو رديئة. ومن خصالها الرديئة الشائعة مص الهواء أو الرفس ولحس الحيطان وأكل الفراش وغير ذلك، ولوقفة الحصان فى الإسطبل دليل على حالة القوائم إن كانت سليمة قوية أو ضعيفة؛ فإن كانت وقفته على إحدى القوائم مرتخية دل ذلك على العرج والشعور بالألم فى تلك القائمة، ويقدم للحيوان قليل من الشعير ويلاحظ وهو يأكل وينظر: هل يجيد المضغ؟، وهل يتساقط الشعير من فمه أثناء الأكل دون تحزق أو شعور بألم.

ويسحب الحصان من الإسطبل، ويلاحظ أثناء إخراجه ودورانه وسيره القهقرى. ثم يلاحظ وهو واقف بنظرات فاحصة. وينظر إلى أى شذوذ فى تركيبه أو تغيير فى تناسق أجزائه. فينظر إلى الحصان من أمام ومن الخلف. ويلاحظ تناسق القوائم ومفاصلها وأوتارها وعضلاتها وحوافرها.

وبعد ذلك يسحب الحصان للأمام ويدفع الخلف، يسير بالخطا السريع والغار والقفز، وتلاحظ حركة السير وإن كان الحيوان يتكئ أثناء ذلك على إحدى القوائم – أى يحمل عليها – فيكون بالقائمة المقابلة التهاب فى العظام أو المفاصل أو أربطتها أو أوتار العضلات أو غير ذلك من أمراض القوائم.

ويفحص الحيوان بعد ذلك باليد؛ بتحسس أجزائه المختلفة، ويبدأ بفحص الرأس فيميز شكل الأغشية المخاطية الظاهرة للعينين والفم. وتفحص الأسنان إن كانت غير منتظمة أو بها تآكل غير عادى، ثم تمرر اليد على قمة الرأس فقد يكون بها ناسور أو التهاب. وتمرر بعد ذلك على الرقبة والكتف، ثم القائمة الأمامية على عضلاتها ومفاصلها وأربطة تلك المفاصل والأوتار والإكليل، وترفع القائمة الأمامية الأخرى بنفس الطريقة مبتدئًا بالكتف ومنتهيًا عند الحافر. وتمرر اليد بعد ذلك على الظهر ومنطقة القطن حتى الكفل وتنزل على القائمة الخلفية وتفحص حالتها هى والقائمة المقابلة، على نفس النظام الذى اتبع بالقائمة الأمامية. ويمكن الشعور بأى تغيير مرضى كالتهاب الأنسجة المختلفة الحاد والمزمن بالتحسس باليد وبالمقارنة بين كل جزء والذى يقابله فى القائمة المجاورة.

وهناك فحص خاص يجب القيام به، بالاستعانة بالميكروسكوب لفحص الدم والبراز والبول، والحيوانات المنوية فى الذكور، وحالة أعضاء الجهاز التناسلى الظاهرة بوجه عام فى كل من الذكور والإناث.

وأخيرًا يقدَّر سن الحيوان من فحص أسنانه، كما يسجل لونه وارتفاعه.

 

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق