الشمبانزى الذى ضحك

د.مصطفى فايز استاذ الطب البيطرى – جامعة قناة السويس

0 708

فى حديقة الحيوانات، وقف الدب الأبيض تحت رشاش الماء المتساقط فوقه من سقف القفص الواسع. كان يحلم بصحراء شاسعة من الجليد الأبيض شديد البرودة عاش فيها فترة طفولته، يختفى تحت الثلوج خلال سكونه فى الشتاء، وفى الصيف يبحث عن صيده من الفقمات وسباع البحر.

شاهد الدب الأبيض فى القفص المجاور له دبا ضخما أسمر اللون، فصاح به:


ما الذى غير لونك الى هذا اللون الداكن؟ اذهب فاغتسل لتزيل عنك هذا اللون الذى يفسد نظافة الفراء الأبيض.

فى دهشة أجابه الدب الأسمر:

بل هو لونى الذى أحبه، ولولاه لما استطعت أن أعيش.. انه لون أبى وأمى واخوتى، ولدت به، ولن أعيش اذا غيرته.

باصرار صاح الذب الأبيض:

بل اللون الأبيض هو الذى يحمى الدب فيعيش.. لونى الأبيض يخفينى بين الثلوج فلا يرانى الصيادون.. كما يخفينى عن الصيد الذى أصطاده فأستطيع أن أجد طعامى.

فى تكاسل جلس الدب الأسمر وهو يقول رافضا كل ما يسمعه من الدب الأبيض:

أما أنا فأعيش فى الغابات، واللون الأسمر يخفينى بين ظلال الأشجار فلا يرانى الصيادون، وأستطيع به أن أتخفى فأصيد ما أشاء من القرود والخنازير البرية أكمل بها طعامى وأحيانا من الأسماك وعسل النحل.. لن تعيش الدببة الا اذا اكتست باللون الأسمر.

للمزيد اضغط هنا

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق