نظرة فسيولوجية وتغذوية على العناصر المعدنية وإضافاتها العلفية

بقلم الدكتور / مصطفى فايز كلية الطب البيطرى جامعة قناة السويس

0 1٬735

– الإضافات المعدنية لازمة لتكوين العظام، وضبط حموضة الجسم، وضبط الأنظمة الإنزيمية وأجهزة المناعة

– نقص الفيتامينات فى العليقة يسبب أعراضًا تعرف بأعراض نقص الفيتامين، وزيادتها تؤدى كذلك لأعراض متشابهة.


– يستخدم مسحوق الطحالب على نطاق واسع الآن كمكمل أعلاف فى تغذية الحيوان والأسماك؛ حيث يقدم فى صورة علف جاف

– يمكن للمواد النيتروجينية غير البروتينية أن تحل محل جزء من البروتين فى العلائق؛ لتقليل تكاليف التغذية والإنتاج بالنسبة للحيوانات المجترة

– يستخدم اليوريا فى تغذية الماشية؛ لقدرتها على تنشيط الأحياء الدقيقة بالكرش، فتزيد من سرعة هضم العليقة

يتسابق العلماء والمربون فى تقديم أفضل العلائق وأكثرها فائدة لقطعانهم، وكل يوم هناك جديد فى باب الإضافات العلفية، وتحسين خواصها، وضبط عناصرها الغذائية.. وفى هذا المقال نلقى الضوء على إضافات الأعلاف؛ من المواد المعدنية، والفيتامينات، والبروتينات، والأحماض الأمينية، والمركبات الآزوتية..

أولاً: الإضافات المعدنية:

1- الكالسيوم:

لازم لتكوين العظام والأسنان وتجلط الدم وسلامة الأعصاب وإنتاج اللبن. وتتأثر احتياجات الحيوان من الكالسيوم بسرعة النمو وحالة الحمل وكمية الإدرار، ومستوى الطاقة فى العليقة، فالحيوان وزن 001 كيلوجرام يختلف فى احتياجاته اليومية من الكالسيوم من 11 إلى 72 جرامًا حسب معدل نموه ما بين 33،0 – 00،1 كيلوجرام يوميًًا. والبقرة وزن 005 كيلوجرام وتعطى 5 كيلوجرامات لبن يزداد احتياجها من الكالسيوم من 23 إلى 201 جرام يوميًًا بزيادة الإدرار إلى 03 كيلوجرام لبن. والأغنام تحتاج 8.0 جرام/يوم للحيوان وزن 5 كيلوجرامات وتزيد إلى 41 جرامًا/يوم/نعجة وزن 05 كيلوجرامًا.

2- الفوسفور:

يدخل فى تركيب العظام والمركبات الغنية بالطاقة والفوسفوليبيدات وتخليق الأحماض النووية. وتتوقف الاحتياجات على نوع الحيوان وإنتاجه ونسبة الكالسيوم والفوسفور فى اللبن، ومدى استفادة الحيوان من المصادر المعدنية بالعليقة. وتحسب احتياجات الفوسفور على أساس 6،1 جرام/لتر لبن، علاوة على 01 جرامات احتياط حفظ، أو تحسب على أساس المادة الجافة للعليقة بمقدار 52،0% فوسفور من عليقة الماشية، وهذا يكفى على مدار موسم الحليب دون سحب من الهيكل العظمى ثم تنخفض هذه المقررات أثناء الجفاف وانقطاع اللبن بحيث لا تقل عن 71 جرامًا لحماية مخزون الهيكل العظمى، والاستعداد للحمل القادم، ثم تزيد عن هذا الكم لمواجهة احتياجات الحمل فى النصف الأخير من فترة الحمل. وتبلغ احتياجات النعاج الحلابة 12،0% فوسفور من العليقة الجافة. بينما تحتاج العجول 20،0 – 52،0% (حسب العمر) مع وضع المقننات الأعلى للعمر الأصغر. وترتبط دائمًا احتياجات الفوسفور بالكالسيوم لارتباطهما معًا فى الهضم والامتصاص والإخراج. وتؤدى إضافة الفيتاز إلى تحسين الاستفادة من فوسفور العليقة.

3– الماغنسيوم:

يدخل فى تركيب الهيكل العظمى وبعض الإنزيمات، وله دور فى ميتابوليزم الكربوهيدرات. وتتوقف الاحتياجات الماغنسيومية للحيوان على نوع العليقة وإنتاج الحيوان ومخزون جسمه ومكونات العليقة والتسميد للمراعى، كما أن انخفاض طاقة العليقة يجعل من الصعب على الحيوان الاستفادة من محتواها من الماغنسيوم، فيزيد بذلك احتياجات الحيوان من الماغنسيوم إذا كان ميزان الطاقة سالبًا. ومن أفضل مصادر الماغنسيوم مركب ماجنيزيت كالسيوم (78 – 09% أكسيد ماغنسيوم).

وللوقاية والعلاج من حمى الإدرار أو نقص الماغنسيوم يضاف مركبات الماغنسيوم للعليقة أو للمراعى لزيادة محتوى المرعى منها، وقد يقدم أكسيد الماغنسيوم كجرعة وقائية يوميًا للماشية (05 – 06 جرامًا) وللعجول (7 – 51 جرامًا) (أو ضعف الكمية من كربونات الماغنسيوم) أو قد يحقن تحت الجلد بجرعة واحدة 004 سم3 محلول كبريتات ماغنسيوم تركيز 52% أو فى الوريد بجرعة واحدة 004 سم3 محلول لاكتات ماغنسيوم مع الحقن ببطء، ويسبقه الحقن بالكالسيوم مع تقديم الدريس والمركزات.

4- الصوديوم:

ينظم الضغط الأسموزى والحموضة للجسم ويزيد إفراز اللعاب ويدخل فى العصير الحمضى للمعدة وفاتح للشهية. والغنم أكثر الحيوانات احتياجًا إلى الصوديوم يليها البقر والخيول. وتزداد الاحتياجات من الصوديوم بالتغذية على أعلاف نباتية خضراء غنية بالبوتاسيوم أو بالتغذية على أعلاف خشنة أو حبوب ومخلفاتها، بينما تقل  الحاجة نسبيًا إلى الصوديوم عند التغذية على الدريس. وتتراوح كمية الصوديوم التى يحتاجها الحيوان ما بين 2 و21 جرامًا لكل 001 كيلوجرام وزن حى/يوم فى صورة ملح طعام. ويلزم التسمين كميات معتدلة من ملح الطعام مع تجنب زيادة ملح الطعام للحيوانات الحلابة العشار.

5– البوتاسيوم:

يماثل فى وظائفه وظائف عناصر الصوديوم، تكمل به العلائق بنسبة 2،0 – 3%، وتعتبر العلائق المركزة بها نسبة كافية من البوتاسيوم، إلا أنه يضاف خاصة فى علائق الأغنام لتحسينه لصفات الصوف ولمعانه، ولا يضاف عادة لغير الأغنام؛ لاحتواء النباتات على وفرة من الصوديوم.

6- الحديد:

يدخل في تركيب الهيموجلوبين والميوجلوبين والإنزيمات المختلفة. يوجد الحديد بكم كبير مخزن فى الكبد، وقد لا يحتاج الجسم إلى زيادة منه فى العليقة إلا عند الحمل، وعادة لا يضاف الحديد فى العليقة العادية للحيوان. وقد تحتاج صغار الحيوانات بعد شهرين من الولادة إلى كميات من الحديد إذا غذيت على لبن الأمهات وحده طويلاً.

7– الزنك:

مهم للنمو والشعر ويدخل فى الأنظمة الإنزيمية وفى العظام والصوف. ويجب ألا تزيد الحدود العليا المسموح بها للزنك فى العليقة على 051مليجرام/كيلوجرام علف، لتلاشى آثاره السامة بزيادة الجرعات المضافة منه.

والزنك ضرورى لتخليق بروتينى الكولاجين والكيراتين الذين يدخلان فى الريش والجلد والحوافر والأنسجة الضامة. والزنك العضوى أكثر ثباتًا ووفرة لتأدية وظائفه دون ارتباطه بالفيتات.

8- المنجنيز:

ضرورى لنمو العظام ويدخل فى الأنظمة الإنزيمية ولازم للتناسل وميتابوليزم الكربوهيدرات. والاحتياجات من المنجنيز للنمو هى 01 أجزاء/مكليون للنمو المثالى للهيكل العظمى وللتناسل، وقد أوصى بأن الكمية الكافية لسد احتياجات المجترات من المنجنيز هى 02 جزءًا/مليون، مع الأعلاف الخشنة والمركزة بخلاف الذرة التى تعتبر غنية بالمنجنيز. لذا فإنه لا توجد ضرورة لإضافة المنجنيز لعلائق الماشية أو الأغنام العادية.

9- النحاس:

لازم لتكوين الهيموجلوبين ووظائف خلايا العظام وتكوين الصوف ويدخل فى تكوين الإنزيمات. وجد أن 1 -2 ملليجرام نحاس يوميًا كافية فى حالة عدم وجود المعادن والمركبات المثبطة للاستفادة من النحاس للأغنام، ولتفادى النقص الذى لا يظهر إلا فى الأراضى الفقيرة فى النحاس أو لوجود عناصر معوقة لامتصاصه. لذا يضاف 1% نحاس فى العليقة فى صورة كبريتات نحاس، والنحاس العضوى أكثر فائدة.

10– الكوبلت:

يدخل فى تكوين فيتامين وله علاقة بالنحاس ويدخل فى أنظمة إنزيمية. والأعلاف المحتوية على 11،0 مجم كوبالت/كجم مادة جافة تكون كافية لمد الماشية والأغنام باحتياجاتها.

وبفترض أن الاحتياجات حوالى 1 جزء/مليون؛ فيكون الاحتياج اليومى حوالى32،0 مجم/001 كجم وزن جسم حى. وتعطى عادة للماشية والأغنام 23 جم كبريتات كوبالت/001 كجم وزن حى لتأمين النقص فيه، بينما تضاف كبريتات الكوبالت بمقدار 2جم/طن عليقة أبقار حلابة.

11– اليود:

يدخل فى تركيب هرمون الثيروكسين اللازم لميتابوليزم المغذيات الأساسية. تتوقف الاحتياجات من اليود على مستوى هرمون الثيروكسين وبدرجة الاتزان المعدنى (إذ إن ارتفاع نسبة الزرنيخ والفلور يضاعف الاحتاجات اليودية، بينما الثيوسينات والبيركلوريد يمكنها خفض امتصاص اليود فى الدرقية) وبسرعة الميتابوليزم والإنتاج ونوع مواد العلف. والاحتياجات اليودية هى 5.0 مجم/كجم مادة جافة غذائية للأغنام والماشية لسد احتياجاتها حتى وقت الحمل والإدرار.

وينخفض هذا الاحتياج إلى 51،0 جزء/مليون بارتفاع درجة حرارة الجو (لانخفاض نشاط الغدة الدرقية)، وإذا احتوت العليقة على مسببات الجويتر فإنه ينصح برفع مستوى اليود إلى 2 مجم/كجم مادة جافة. ويضاف اليود فى صورة أملاح أهمها يوديد البوتاسيوم ولكن الفقد منه سريع نتيجة الأكسدة والتطاير، كما يمكن استخدام يودات البوتاسيوم أو الكالسيوم، لكنها أيضًا قد تفقد بالتطاير عند التعرض للجو، كما يستخدم إيثيلين ديامن دايهيدرو ايودين، وكذلك أدخل البنتاكالسيوك اورثوبيريودات فى المخاليط المعدنية.

12- الكروم:

من العناصر الضرورية كمكون؛ فهو يقوى فعل الإنسولين؛ ومن ثم فيشارك فى ميتابوليزم الكربوهيدرات وغيرها من العمليات المعتمدة على الأنسولين كميتابوليزم البروتين والدهون. فقد ثبت أن إضافة الكروم يزيد ترسيب اللحم الأحمر، ويحسن الاستجابة المناعية فى الماشية، ويخفض من إنتاج الكورتيزول الحادث بالضغوط والإجهادات الحرارية والنقل للماشية، والكروم مغذ وليس دواء؛ لذا لا يظهر تأثير إضافته إلا فى حالة نقصه.

علاقات المعادن المختلفة وتداخلاتها:

وإذا نظرنا إلى الاحتياجات من المعادن ككل معًا؛ نجدها فى ارتباطات عديدة فيما بينها، وتقع تحت تأثيرات متباينة متداخلة؛ فالاحتياجات تتوقف على صورة المركبات المعدنية وقابليتها للامتصاص، بل إن ذلك يتوقف أيضًا على نظام الرعاية. فمثلاً يزيد امتصاص الفوسفور عند انخفاض الكالسيوم فى العلف، وتؤدى زيادة بوتاسيوم العليقة إلى نقص الصوديوم الخارج فى الروث. كما أن إضافة كميات كبيرة من الكالسيوم أو الفوسفور تؤدى إلى أعراض نقص المنجنيز وتشويه العظام؛ إذ يعوقان امتصاص المنجنيز (الذى يضاف فى صورة برمنجنات بوتاسيوم فى مياه الشرب للتطهير وكمصدر للمنجنيز).

يتعارض الحديد مع امتصاص الفوسفور، بينما يحتاج تمثيل الحديد إلى النحاس. كما يؤثر محتوى العليقة المعدنى على امتصاص النحاس؛ فوجد أن هناك علاقة تداخلية بين النحاس والكبريت؛ فوجد أن زيادة كبريت العليقة يؤدى إلى زيادة إخراج النحاس فى البول. ويعوق الزنك امتصاص النحاس من الأمعاء.

كما يتأثر امتصاص كل من الكالسيوم والفوسفور بنقص فيتامين  D، بينما يتأثر امتصاص الحديد بوفرة فيتامين  C؛ إذ يتحسن الامتصاص بينما العكس مع الكاروتين إذ يعوق امتصاص الحديد.

وهناك العديد من النسب الواجب مراعاتها فى العليقة ما بين كالسيوم وفوسفور وماغنسيوم، آزوت وكبريت، صوديوم وبوتاسيوم.

مشكلة إخراج المعادن فى أن عصائر الهضم تحتوى على كلور وسلفات وفوسفات وكربونات وأملاح صوديوم وبوتاسيوم؛ فجزء منها يمتص والآخر يخرج مع البراز مع معادن العليقة غير المهضومة، فيخفض معدلات هضم المعادن (ظاهريًا)؛ فمثلاً 08% من فوسفور البراز ناتج من التمثيل الغذائى وليس من العليقة.

قلوية العليقة (كالأعلاف الخضراء والجذرية والبرسيم) تخرج الفوسفات والكالسيوم مرتبطًا فى البراز (أى غير مهضوم)، بينما حموضة العليقة (قش، حبوب، أكساب البذور الزيتية) تخرج الفوسفور الحامضى مع البول، أى بعد هضم وإخراج عن طريق الكلى (كذلك نفس الشىء فى حالة الحيوانات آكلة اللحوم؛ حيث هضم البروتين يحرر ما معه من فوسفور وكبريت ويخلقن أحماضهما).

وظائف غير تقليدية للمعادن:

كما سبق تدخل المعادن فى التركيب البنائى للهيكل العظمى والأسنان، كما تدخل فى بناء الهرمونات والإنزيمات والمركبات الأخرى المهمة كالهيموجلوبين والميوجلوبين، وهى ضمن مكونات سوائل الجسم وعصائره وإفرازاته. إلا أن هناك من المعادن ما يقوم بوظائف أخرى غير تقليدية كالمنجنيز فى برمنجنات البوتاسيوم واستخدامها كمادة مطهرة فى استخدامات عديدة، أو كذلك استخدام الزرنيخ ومركباته المختلفة مثل حامض ارسانيليك اسيد والصوديوم ارسينات فى علائق الماشية والدواجن بنسب من 001 – 052 جم/طن عليقة؛ وذلك لفعلها المشابه للمضادات الحيوية؛ إذ تغير من الميتابوليزم البكتيرى فى القناة الهضمية لتساعد على تحسن الحالة الغذائية للحيوانات، وذلك لمدة أسبوع ثم راحة أسبوع، وتكرر المعاملة، وذلك باستعمال المركبات العضوية؛ لأنها أقل سمية من حمض الأرسانيليك وتوقف هذه المعاملة قبل الذبح بأسبوع. وتقلل مركبات الزرنيخ العدوى البكتيرية، وتحسن فى زيادة وزن الجسم؛ فمعظم الزرنيخ يخرج فى البول.

ثانيًا: الفيتامينات كإضافات علفية:

الفيتامينات منها الذائب فى الدهون، ومنها الذائب فى المآء مثل كولىن وحمض فوليك البيوتين وحمض نيكوتينيك وحمض البانتوثينيك والإينوسيتول. وتوجد الفيتامينات (ومولداتها) بشكل طبيعى فى الأعلاف الخضراء والنباتات المائية والطحالب وجنين الحبوب وكذلك المصادر العلفية الحيوانية، لكن قد يتم تخليق بعضها ((D3 بالتعرض لأشعة الشمس فوق البنفسجية، وقد تخلق الحيوانات بعضها كذلك، لكن الحيوانات الصغيرة والنامية وعالية الإنتاج وفى فترات التكاثر تتطلب مزيدًا من هذه الفيتامينات؛ لذا تضاف مستحضراتها التخليقية إلى العلائق. الفيتامينات هى مركبات عضوية لازمة للنمو الطبيعى وحفظ حياة الحيوانات، فتدخل فى ميتابوليزم الأنسجة كمساعدات إنزيمية أو كإنزيمات خلوية.

ولضرورة الفيتامينات للعمليات الحيوية فإن نقصها من العليقة يؤدى لأمراض تعرف بأعراض نقص الفيتامينات، كما أن زيادة بعضها تؤدى لأمراض زيادة الفيتامينات؛ فالفيتامينات مسئولة عن ميتابوليزم الغذاء، وسلامة الإبصار، وسلامة الأغشية المخاطية لجميع أجهزة الجسم، وطراوة الجلد ولمعان الشعر، وكفاءة الخصوبة والتناسل، واعتدال المشية والهيكل العظمى والأسنان، واعتدال الصحة مع الإنتاج العالى، ومنع النزف، ومنع الأكسدة، وغير ذلك. فيتامين (H) له أعراض نقص أحماض دهنية أساسية (لينول، لينولين) كمرض العيون وتساقط الشعر، وهو من الفيتامينات الذائبة فى الدهون.

 ثالثًا: مركزات البروتين والأحماض الأمينية والمركبات الآزوتية الأخرى غير البروتينية:

هى مركبات نيتروجينية غير بروتينيةNPN  (كالأحماض الأمينية والأميدات واليوريا) للمجترات بنسبة 02 – 05% من الاحتياجات النيتروجينية دون الإضرار بإنتاج اللبن أو اللحم. وسبب اختلاف النتائج فى استخدام الأميدات هو ضرورة وجود أنواع خمائر معينة بالكرش لبناء البروتين الميكروبى؛ فقد توجد هذه الخمائر على علف ولا توجد على آخر فتسبب هذا الاختلااف، وتسمى هذه العملية التى بموجبها يتحول    (NPN) فى الخمائر إلى بروتين ميكروبى، وتعطى مركبات  (NPN) جافة ومع أعلاف متخمرة (كالسيلاج)؛ لأن الأحماض تعوق عمل اليورياز، ولأن الرطوبة تطور وتنشط اليورياز الذى قد يكون فى العليقة، ويؤدى إلى إضرار للحيوان.

يكون مخلوط من 06% شرائح بنجر + 52% مولاس + 51% يوريا، ويوضع 04% من هذا المخلوط مع 06% أكساب مختلفة؛ أى أن اليوريا تشكل 6% فقط.

الخميرة:

من الصور الأكفأ والأكثر اقتصادية لاستخدام الغذاء، هو تقديمه فى صور مركزات، منها ما هى مركزات طبيعية أو مركبة؛ فعلى سبيل المثال فإن الطريق الأكفأ لإضافة فيتامينات (B – complex) هو استخدام الخميرة من مصانع البيرة؛ لاحتوائها على الثيامين والريفبوفلافين والنياسين وغيرها من مجموعة فيتامينات (B) المركبة مع البروتين فى صورة مقبولة، فالخميرة مصدر منخفض السعر غنى بالبروتين وفيتامينات (B)، ويتم الحصول عليها كناتج جانبى أو ثانوى لمصانع البيرة، وهى فى صورة مستخلص بيرة ناتجة من مصانع البيرة بعد غسيلها ومعاملتها بالصودا الكاوية لإزالة المواد المرة، ثم تركز بالطرد المركزى وتغسل وتفصل عن الأجسام الخلوية فى صورة مستخلص ذائب رائق، ويركز فى صورة عجينة تجفف بالرذاذ لإنتاج مسحوق مستخلص الخميرة. ويتم كذلك إنتاج الخميرة من المولاس بعد تلقيحه بالخمائر وتبريده وتهويته وبعد التخمر والغسيل بالماء تستخلص الرغاوى للخميرة وتجفف بالهواء الساخن للحصول على خميرة جافة لإضافتها إلى العلائق. وتحتوى الخميرة على 24% بروتين وهو بروتين تام القيمة البيولوجية. وأشكال الخميرة التى يمكن استخدامها كمكملات أعلاف للحيوانات هى:

1- خميرة مجففة، وهى الأكثر استخدامًا، وهى ناتج ثانوى لصناعة التقطير وخلاياها غير قادرة على بداية عملية تخمر أخرى.

2- خميرة حية، لها القدرة على التخمير، وهى تشترى من الأفران، نافعة جدًا للإنسان والحيوان.

3- خميرة عوملت بالإشعاع، وهى تستعمل لما تحتويه من فيتامين .

والخميرة تستخدم لإنتاج البروتينات؛ ذلك من الميكروبات وحيدة الخلية وذلك بتنميتها على الهيدروكربونات؛ فبتنمية الخميرة على البارافينات العادية فى الزيوت المعدنية أصبحت تحتل اليوم أهمية كبيرة كمصدر للبروتين، وأصبحت تربى للأغراض الصناعية المختلفة.

ولإنتاج هذا البروتين لوحيدات الخلية يتم التخمر تحت ظروف معقمة لإبادة أى كائنات حية دقيقة غريبة، ثم تضاف المواد الغذائية والماء للبرافينات واللازمة لنمو الخميرة، ثم يتم تعقيمها وتبريدها وتلقيحها بالخميرة وتغذيتها بالهواء فيتم التخمر، وتغسل بالماء وتؤخذ الرغاوى للخميرة، وتعامل بالماء الساخن للاستخلاص، ثم تركز بالتجفيف بالرذاذ والتعبئة فى صورة مسحوق بروتين. كما يمكن إنتاج هذا البروتين لوحيدات الخلية على زيت الديزل، رغم صعوبة هذا التكنيك وتعقيده إلا أنه ذو مزايا منها أن زيت الديزل المر يكون خاليًا من البرافينات غير المرغوبة، وكذلك فليس من الضرورى إجراء عملية التعقيم للقاعدة الغذائية إذ يخلط زيت الديزل مع المواد الغذائية؛ والماء وتبرد ثم تلقح بالخميرة، وتمد بالهواء، ويؤخذ المتخمر وينزع ماءه جزئيًا ويفصل فى طبقتين (ماء/زيت)، ثم فى طبقتين (ماد/بروتين)، وينقل للتركيز فى جهاز فصل آخر حيث يستخلص من الطبقتين الأولييين (ماء/زيت) ماء وكذلك زيت معدنى، ويستخلص من الطبقتين الأخريين بعد غسيلهما ونزع ماءهما رغاوى الخميرة التى تستخلص وتركز، وتجفف بالرذاذ وتعبأ فى صورة مسحوق بروتين.

مسحوق الطحالب:

ومن المركزات كذلك استخدام مسحوق الطحالب؛ فقد أمكن استخدام الطحالب؛ لسرعة نموها وغناها بالبروتين كمكملات أعلاف، خاصة فى تغذية الحيوان والأسماك، فيعمل منها معلقات يتم تركيزها وتجفيفها لتقدم فى صورة علف جاف. ويعد زيت النخيل مصدرًا مركزًا لفيتامين ((A؛ إذ يحتوى على 00041 ميكروجرام فيتامين جرام لذا يضاف (خاصة فى تغذية الحيوانات الحلابة)، كذلك لاحتوائه على أحماض دهنية غير مشبعة لازمة لدهون اللبن. ومن مركزات فيتامين الطبيعية كذلك مسحوق الأوراق، كالبرسيم الحجازى وغيره من الحشائش؛ إذ يصل محتوى الفيتامين فى المسحوق الطازج حوالى 0002 ميكروجرام فيتامين 001 مليجرام.

المركزات:

ويطلق لفظ المركزات عادة على مخاليط مكونة من البروتين الحيوانى (مسحوق سمك ومسحوق لحم) والفيتامينات والأملاح المعدنية (والمضادات الحيوية ومضادات الكوكسيديا)، وقد تشتمل بعض المركزات كذلك على مصادر بروتين نباتى كفول الصويا والجلوتبن وخلافه، ويحدد المصنع المنتج للمركزات نسب مكوناته المختلفة، وكذلك يحدد كمية الحبوب الممكن إضافتها للمركزات لتكتمل تركيبة العليقة للدواجن والحيوان.

المركزات فى تغذية المجترات:

وبالنسبة لتغذية المجترات يطلق لفظ المركزات على كل ما هو دون الأعلاف المالئة، ويشمل مخلفات استخلاص الزيوت من البدور الزيتية، ومخلفات المطاحن والمجازر والحبوب المختلفة وغيرها، وعلى سبيل المثال من المركزات المضافة للماشية الحلابة: العلف المركز (أو المصنع)، أو أن يضاف مكملات غنية بالبروتين للأعلاف المالئة [وتحتوى هذه المكملات عادة على 05% بروتين خام أو 34% بروتين مهضوم و3% دهون خام و2% ألياف خام و1،1% فوسفور، 2،6% كالسيوم، 6،1% صوديوم، 5،0% ماغنسيوم، 595 وحدة نشا (معادل نشا 5،95)، 1،6 ميجا جول طاقة صافية، 041 ألف وحدة دولية فيتامين  A ، 01 مجم بيتا كاروتين، 41 ألف وحده دولية فيتامين D3، 053 مجم فيتامين E] بمعدل 1 – 2 كيلوجرام مكملات أعلاف/حيوان حلاب/يوم فى المائة يوم الأولى من فترة الحليب.

الأحماض الأمينية كإضافات علفية:

الأحماض الأمينية: هى وحدات بناء البروتينات، وهى أحماض تحتوى على مجموعة أمين، والأحماض الأمينية منها ما هو أحادى الأمين أحادى الكربوكسيل (متعادلة) مثل الجليسين والليوسين، ومنها ما يحتوى الكبريت مثل السيستين والسيستيئن، ومنها أحادية الأمين ثنائية الكربوكسيل (حامضية) مثل أحماض الجلوماتيك والأسبارتك، ومنها القاعدية مثل الليسين والهيدروكسى ليسين، ومنها الأروماتية (الحلقية) مثل الفينيل ألانين والداى أيودوتيروزين، ومنها ما هو مختلط الحلقات مثل التربتوفان والهيدروكسى برولين. وتضاف بعض الأحماض الأمينية لعلائق الحيوانات إذا كانت لا تتوافر فى المصادر الطبيعية للعليقة بالكم المطلوب للجسم، ولا يكونها الجسم أصلاً من أحماض أخرى. ومن هذه الإضافات حمض مثيونين وحمض ليسين (وقد يضاف الحمض الأمينى جليسين لإزالة سمية حمض البنزويك فى الدواجن).

فى حالة نقص العليقة فى حمض أمينى معين فإن نسبة تكوين البروتين فى الحيوان (والذى يدخل فى تركيبه هذا الحمض، الأمينى الأساسى الناقص) تنقص بنفس نسبة نقص هذا الحمض، ويسمى بالحمض الأمينى المحدد. لذلك تضاف بعض الأحماض الأمينية لإكمال هذا النقص. ويتم تخليق الأحماض الأمينية حيويًا فى اليابان وأوروبا وغيرها للإنتاج الكبير من الأحماض الأمينية كحمض الجلوماتيك ومشتقاته، والليسين الذى تفتقده معظم مواد العلف النباتية؛ فيتم تخمر المولاس بعد تلقيحه بالميكروبات الخاصة مع بيئة التخمر وإمداده بالنترات والمعادن والهواء لمساعدة الميكروبات الحية الدقيقة الخاصة فى التخمر تحت تحكم حرارى، ثم غسيل المتخمر، وصرف الماء بالطرد المركزى والعمل على الترشيح تحت ضغط، والتبريد والبلورة، وإعادة الترشيح والبلورة تحت تفريغ بالطرد المركزى فالتجفيف بالتعبئة للناتج النهائى.

والأحماض الأمينية المحددة فى الحبوب أساسًا هى الليسين بينما فى البقوليات هى الميثيونين. لذا يضاف للأعلاف الخضراء مصادر بروتين متعددة كمسحوق السمك والخميرة لاستكمال الأحماض الأمينية عمومًا، بالإضافة للأحماض الأمينية المحددة (ليسين، مثيونين) لمخاليط العليقة. وتزيد الاحتياجات عامة من المثيونين وغيره من الأحماض الأمينية الضرورية بزيادة بروتين العليقة لكن ليس بنفس معدل الزيادة فى البروتين. والأحماض الأمينية وعددها حوالى 04 حمضًا أمينيًا طبيعيًا، منها32 حمضًا أمينيًا تدخل فى بناء البروتينات (التى تتكون من سلاسل وكل سلسلة من عديدات الببتيد وبناء الببتيد يكون حوالى 004 حمض أمينى).

ولإمكان استخدام الأحماض الأمينية فى المجترات دون سرعة هدمها فى الكرش وخروج أمونيا؛ فقد استحدثت طريقة طبيعية لتقليل إذابة الأحماض الأمينية وحمايتها حتى تمر من الكرش، مثل تغليف المثيونين بمادة عديمة الذوبان فى الماء كالأحماض الدهنية مثلاً، أو إعطاء الحيوانات مثيونات الزنك (جزيئان مثيونين مع جزئ من الزنك)  غير الذائبة فى الماء، وبذلك ينحل على خطوتين بأثر الحموضة فى الأولى يعطى مثيونات زنك (1 جزء مع 1 جزء زنك)، وفى ثانى خطوة تحلل ينحل المركب الناتج من جزء واحد من  كل من المثيونين والزنك إلى مكوناته من مثيونين + زنك. والأفضل إضافة مثيونات الزنك مع الجليسريدات مما يطيل من فترة إمداد الحيوان بالمثيونين؛ لبطء خروج المثيونين مع استمرارية خروجه لمدى أطول من إضافة بلورات مثيونين مباشرة؛ أى فى صورة سهلة الذوبان، ومن هنا يمكن الوفاء بحاجة الحيوانات عالية الإدرار.

ونفس الشىء يستخدم لإمداد الماشية عالية الإدرار بالبروتين اللازم لها دون إضرار من زيادة إنتاج الأمونيا بالكرش وخطورتها على الكبد؛ إذ إن 07% من بروتين العليقة تهدمه بكتيريا الكرش إلى أمونيا، والباقى (03%) فقط يمر للمعدة الحقيقية والأمعاء دون هدم. ويمد البروتين البكتيرى (من البكتيريا المستخدمة للأمونيا التى أنتجتها بهدم البروتين أو الموجودة فى العليقة) الحيوان بحوالى 06 – 07% من احتياجاته البروتينية، إلا أن زيادة الأمونيا تخرج للكبد لإزالة سميته، وتحويلها ليوريا، وخروجها مع البول أو وصولها لتيار الدم للكرش ثانية وللغدد اللعابية، وفى الحيوانات عالية الإدرار يتراكم من علائقها حوالى 005 جم بروتين غير مستفاد، مما قد يعجز معه الكبد من إزالة سميتها، خاصة فى حالة فقر العليقة فى الطاقة أو ارتفاع بروتينها فيزداد عجز الكبد فى إزالة السمية من الأمونيا، بالإضافة للطاقة المبذولة فى إزالة سمية الأمونيا فهى طاقة مفقودة؛ لذا من الأفضل خفض معدل تخمر البروتين، بحمايته (فى شكل معاملة مخلفات فول الصويا بالفورمالين لحمايته وبناء روابط مثيلينية، فترتبط الزيادة من الليسين مع المجامع الببتيدية، وفى هذه الصورة يصبح البروتين مقاومًا لفعل البكتريا المحللة للبروتينات أى محمىًا)، إلا أن هذه المقاومة تتلاشى فى البيئة الحامضية للمعدة الحقيقية، وبذلك يصبح هذا البروتين المحمى مهضومًا كاملاً وصالحاً للاستفادة (دون هدمه لأمونيا وفقد وإضرار الكبد والكلى)، وعليه فإن كانت ذائبية هذا البروتين فى الكرش 02 – 03%، فإن المحمى منه، (07 – 08%) ينتقل مباشرة للأنفحة والأمعاء، مع تقليل إنتاج الأمونيا فى الكرش، (والتى تضر الحيوان بزيادتها فى حالة الماشية عالية الإدرار). وتضاف مثل هذه البروتينات بمعدل 1 -2 كجم/حيوان فى المائة يوم الأولى من موسم الحليب، والأفضل بداية استخدامه بمعدل نصف كجم/حيوان/يوم من قبل الوضع بمدة 3 – 4 أسابيع.

ومن مركزات البروتين المستخدمة فى حقل تغذية الحيوان هى مستخلص البروتين النباتى، وهى مادة علف مركزة البروتين من النباتات الخضراء باستخلاصها وتركيزها وتجفيفها، وتكعيب مخلفاتها للماشية (بمحتوى بروتينى 41%)، بينما المستخلص ذاته يحتوى على حوالى 54% بروتين خام، وعلى هذا الأساس فمن فدان واحد برسيم حجازى يمكن الحصول على حوالى 0621 كجم مركزات بروتين ولهذا نفع اقتصادى كبير.

المواد النيتروجينية غير البروتينية:

يمكن للمواد النيتروجينية غير البروتينية أن تحل محل جزء من البروتين فى العلائق؛ لتقليل تكاليف التغذية والإنتاج بالنسبة للحيوانات المجترة، كما تستخدم لإثراء بعض المخلفات النباتية بمصدر نيتروجينى فى حالة نقص بروتينها. ومن هذه المواد النيتروجينية خلات الأمونيوم، بيكربونات الأمونيوم، كربامات أمونيوم، لاكتات أمونيوم، بيوريت حمض جلوماتيك، جليسين، اليوريا، زرق الطيور، أسبراجين، أحماض أمينية أخرى منفردة.

وليس لهذه المصادر الآزوتية أى فائدة تذكر لوحيدات المعدة مثل الدواجن والكلاب وحتى العجول والحملان التى يقل عمرها عن 3 شهور، أما الماشية الكبيرة التى اكتمل تكوين الكرش بها فتستطيع الاستفادة بالآزوت غير البروتينى عن طريق بكتيريا الكرش (التى تحللها وينفرد منها النشادر التى تستخدمها ثانية فى تكوين الأحماض الأمينية اللازمة لنموها وبناء خلاياها) وعند مرور هذه البكتريا فى المعدة الحقيقية للحيوان؛ فإن خلاياها البروتينية تهضم (البروتين البكتيرى)، وتتحول لأحماض أمينية عالية القيمة الحيوية (لم تكن موجودة فى علف الحيوان ولم يكن فى استطاعته تكوينها)، فيبنى منها الحيوان إنتاجياته المختلفة. هذه المصادر الآزوتية لا تحتوى على طاقة ولا فيتامينات ولا أملاح؛ لذا تضاف معها هذه المكونات، مع عدم الإفراط فى زيادة هذه المصادر الآزوتية لسميتها.

بعض المصادر الآزوتية:

1- أملاح النشادر:

بعضها رخيص لكن انطلاق أيون الأمونيوم سريع لشدة ذائبيتها فى الماء؛ فيزيد الفاقد منها، ويعرض الحيوان للتسمم لزيادة الأمونيا المتحررة فى الدم؛ محلول النشادر أقل أمانًًا عن الأملاح لأن أيون الأمونيوم فى الأملاح قد يكون أبطأ مرورًا من الكرش. والأفضل استخدام أملاح أمونيوم لأحماض عضوية مثل خلات أمونيوم أو لاكتات أمونيوم فهى أكثر أمانًا، وقد تستخدم كبريتات الأمونيوم (لرخصها ولأن وجود الكبريت يساعد على تمثيل الآزوت) وفوسفات الأمونيوم الثنائية (خاصة فى حالة نقص الفوسفور فى الأعلاف). وقد تستخدم أملاح النشادر عند عمل السيلاج لمنع مهاجمة البكتريا لبروتين النبات الأصلى وهدمه، بل تستعمل البكتريا أملاح النشادر المضافة لتكوين مادة خلاياها عضوية العضوية؛ فتعد النشادر مصدرًا للبروتين (البكتيرى).

2- البيوريت:

مركب ناتج من تكثيف اليوريا، ويطلق الأمونيا فى الكرش بأمان أكثر من اليوريا، لكنه غير متوفر على نطاق تجارى رخيص السعر؛ لذا فإن استخدامه محدود وإن فضل استخدامه مع اليوريا فى مخلوط واحد.

3- زرق الطيور:

غنى بالآزوت لمحتواه من حمض اليوريك وخلافه من نواتج التمثيل الغذائى، بالإضافة للعلف المبعثر والريش، ويحتاج لإضافة فيتامين (C) والفوسفور لهذ الزرق مع خلوه من الأسلاك والمسامير، ويحل الزرق محل 52% من بروتين العليقة الكلية للمجترات.

5– اليوريا:

اليوريا ليست بمركب غريب عن الجسم؛ إذ توجد فى الدم واللعاب والكبد؛ إذ يتكون حوالى 03 جرامًا منها يوميًا كناتج لتمثيل البروتينات غذائيًا فى الشخص البالغ. ويستفيد الحيوان المجتر من الآزوت غير البروتينى باليوريا عن طريق البكتيريا التى توجد بالكرش. واليوريا المستخدمة فى تغذية الحيوان خليط من اليوريا المحتوية 64% آزوت مع الحجر الجيرى، ولما كان بروتين الغذاء يحتوى 61% آزوت فإن اليوريا التى بها 24% نيتروجين تحتوى ما يعادل 26،2 قدر البروتين الخام؛ لذا يطلق على اليوريا فى الولايات المتحدة اسم  (Two – sixty – two). ويجب تحديد كميتها بالعليقة؛ لأن زيادتها تجعل العليقة غير مستساغة الطعم، فضلاً عن أنها تؤدى إلى زيادة إنتاج الأمونيا فى الكرش وبالتالى يحدث ثأثير ضار على الأحياء الدقيقة بالكرش، بل قد تؤدى إلى تسمم الحيوان نفسه؛ فينصح بعدم زيارتها عن 1% من المادة الجافة المستهلكة فى اليوم أو 3% من العليقة المركزة [وقد تضاف بنسبة 51% مع المولاس بنسبة 52% وبنجر جاف بنسبة 06% كمواد حاملة، ويضاف هذا الخليط ككل بنسبة 04% إلى 06% أكساب فتكون نسبة اليوريا فى هذه العليقة المركزة 6% (04 * 51/001)، وعمومًا يراعى أن تسد كمية اليوريا ما لا يزيد على 33% من الاحتياجات البروتينية المهضومة اليومية للماشية، مع وفرة الكربوهيدرات (كالنشا أو المولاس) مع المعادن والفيتامينات، وخلط اليوريا جيدًا مع محتويات العليقة المركزة لتمام التجانس لعدم تراكمها فى جزء من العليقة فيسبب تسممًا للحيوانات.

ومن طرق خلط اليوريا:

خلطها كمسحوق بالعليقة، وهى سهلة ورخيصة، لكن تتركز اليوريا ولا تتجانس، وتكثر فى المسافات بين الحبوب، وأسفل العليقة مما يؤدى إلى التسمم.

– رش اليوريا المذابة فى الماء أو المولاس أو خليطهما، وهى تحتاج تنكات كبيرة لتخزين المحلول، بالإضافة للآلات اللازمة، وبالرش والتخزين تفقد اليوريا، وإن كان فى الرش تجانس للخلط وتفاد للتسمم.

– يمكن الرش كما سبق لكن للمراعى فى الحقول، خاصة فى الجو الجاف.

– تقديمها فى صورة مكعبات مستقلة عن العليقة، لكنها تتلف بسقوط الأمطار، أو يزيد المأكول منها فتسبب تسممًا.

– إضافتها مع المولاس عند عمل السيلاج، وهى طريقة سهلة وإن كان يعيبها فقد جزئى لليوريا بإطالة التخزين للسيلاج.

– تقديمها مضافة مع مخلوط نجيليات فى صورة مكعبات، مع تحديد كمية المكعبات/ حيوان حتى لا تصل اليوريا للحد الضار.

– إضافتها مع ماء الشرب، وإضافة المولاس كذلك، وهذا يسبب مشكلات من شرب كميات كبيرة أو نمو بكتريا.

ويجب التدرج عند التغذية لأول مرة على اليوريا؛ حتى يتم التعود، مع تقديمها عدة مرات يوميًا حتى تتاح لبكتريا الكرش الاستفادة الكاملة من أزوت اليوريا المضافة.

ومن مميزات استخدام اليوريا فى تغذية الماشية:

– مصدر رخيص للنيتروجين.

– تسمح باستخدام مواد علف ومخلفات رخيصة السعر كمصادر للطاقة، بصرف النظر عن محتواها البروتينى.

– تعمل على نشاط الأحياء الدقيقة بالكرش، فتزيد من سرعة هضم العليقة.

– قد تحضر بطريقة مغلفة تبطئ من تحرر الأمونيوم فى الكرش.

سمية اليوريا:

ترجع لارتفاع أمونيا الدم لسرعة وكثرة تحلل اليوريا بإنزيم اليورياز الميكروبى الذى ينتج الأمونيا كمصدر آزوتى لميكروبات الكرش؛ لذا يجب أن تبطئ هذه العملية، بأن لا يترك الحيوان يستهلك كل مقرراته فى وقت قصير. لذا يجب مزج اليوريا مع الحبوب والمولاس أو خلافها من الأعلاف، وغالبًا ما تقتصر عملية المزج على المصانع لوفرة الآلات اللازمة لتجانس الخلط. وينشأ التسمم من زيادة الأمونيا الناتجة مع نقص تمثيلها فى خلايا البكتريا، وعجز الكبد عن إزالة سميتها، وتظهر الأعراض عندما يزيد امتصاص الأمونيا من الكرش للدم عن سرعة استخلاص الكبد لها من الوريد البابى؛ فإذا زاد تركيز الآزوت فى الدم فى الأوعية الطرفية عن 6 – 01 مليجرام/لتر ظهرت أعراض السمية فيبدو الحيوان غير مستريح مع ارتعاشة فى العضلات والجلد، وزيادة إفراز اللعاب، وإجهاد فى التنفس، وعدم الاتزان، وانتفاخ وتخشب، ثم النفوخ.

ويتم العلاج بجرعة فمية من محلول 5% حمض خليك، وذلك قبل مرحلة التخشب. ويمكن احتمال زيادة اليوريا بزيادة كربوهيدرات العليقة من حبوب أو مولاس. وتحتمل الأغنام 001 جم/يوم من اليوريا، ولوحظ أن المولاس يخفض درجة الكرش وتركيز الأمونيا به.

وهناك احتياطات تراعى عند التغذية على اليوريا منها:

1- الحيطة عند إعطاء اليوريا مع أعلاف خضراء فقط، خاصة التى لم يكتمل نموها بعد؛ لغناها بالأميدات والآزوت غير البروتينى عامة. أما الحبوب فإنها تخفض من أعراض التسمم.

2- جودة الخلط المنتظم وعدم زيادة الجرعة للحد الذى يسبب تسممًا.

3- عدم تقديمها منفردة.

4- التدرج فى تقديمها للحيوانات التى لم يسبق لها التغذية عليها حتى يتكيف الكبد مع زيادتها، وحتى يتم الاتزان بين العلف وأنواع بكتريا الكرش.

5- تقدم العلف المخلوط باليوريا على 2 – 3 مرات يوميًا.

6- عدم تقديمها فى ماء الشرب.

7- عند إضافتها فى قوالب فتوضع فى مكان جاف بعيدًا عن الأمطار، على أن تكون متماسكة تمامًا، وألا تزيد نسبة اليوريا بها على 54%.

8- لتفادى السمية فلا تزيد اليوريا فى العليقة على 3%.

9- إضافة اليوريا للمولاس يغطى الاحتياجات الحافظة. والجرعة السامة لليوريا تبلغ 4.0 جم/كجم وزن جسم.

رابعًا: الزيوت والدهون:

تعتبر الزيوت والدهون أكثر الأغذية احتواء على الطاقة، علاوة على أنها مصادر لعديد من المزايا؛ إذ تمنع إضافتها للعلائق من تتريب الأعلاف، وتسبب كذلك تحسين المذاق، بالإضافة إلى أنها مصدر للفيتامينات، ومن عوامل فتح الشهية للحيوانات. وتعد نسبة الطاقة الغذائية واحدًا من أهم عنصرين (طاقة، بروتين) فى العلائق؛ إذ هما محور كل القوانين الأساسية فى تغذية الحيوان؛ إذ كثيرًا ما تقدر الطاقة بأقل من الاحتياجات، وهذا النقص يمكن أن يكمل بإضافة مواد ذات قوة حرارية مرتفعة، ومن أهم هذه المواد هى الشحم وسائر الدهون الحيوانية التى أصبحت عنصرًا ضروريًا فى تركيب العلائق حديثًا. وبلغ الإنتاج العالمى من الشحوم الحيوانية (كناتج ثانوى من إنتاجيات الحيوان) كميات ضخمة تزيد على الاستهلاك الآدمى؛ فيستعمل هذا الفائض بنجاح فى صناعة الأعلاف.

وتضاف الشحوم إلى العلائق بغرض:

1- زيادة الطاقة بالحد الذى لا نبلغه بإضافة المواد الأخرى (كالحبوب)، فإضافة نسبة دهون مناسبة لبروتين العليقة للحيوان أو الدواجن يحسن من معامل التحويل للغذاء ويزيد من سرعة النمو.

2- الدهون المعدة والمثبتة بطرق سليمة تضيف إلى العلائق أحماضًا دهنية لازمة وأساسية للنمو ولتركيب أنسجة جديدة وللتناسل. وإضافة الدهون الحيوانية تستكمل نقص الأحماض الدهنية فى العلائق.

3- إضافة الدهون تمنع الغبار، فيتحسن المظهر للعلف ويصير شهيًا للحيوان، ويمنع سرعة تلف الخلاطات والآلات المستعملة فى صناعة العلف المضغوط.

4- تقبل الحيوانات على العلف المضاف إليه الدهون، فيزيد إنتاجها، وتتحسن كفاءتها التحويلية لهذا العلف؛ لارتفاع قيمته الحرارية مع كفاءة اقتصادية لهذه العلائق لرخص أسعار إنتاجها.

وفى بداية استخدام الدهون فى صناعة الأعلاف قدرت طاقتها واتخذت طاقة الذرة كقاعدة للمقارنة بين المواد الدهنية وبعضها. وللمقارنة بين الطاقة القابلة للتحويل للمواد المختلفة (مع اعتبارها للدهون الحيوانية 001) فنجدها كالتالى:

1- دهن حيوانى (100).

2- ذرة (42).

3- قمح (38).

4- أذرة رفيعة (34).

5- مسحوق سمك (34).

6- مسحوق برسيم حجازى (41).

7- شعير (33).

8- شوفان (32).

9- كسب قطن مقشور (30).

01- كسب فول صويا (28).

11- مسحوق لحم (25).

وتستخدم هذه النسبة السابقة (لطاقة كل مادة بالنسبة للشحم الحيوانى) كأساس أيضًا للمقارنة بين أسعار هذه المواد، مع الأخذ فى الاعتبار لمحتواها البروتينى كذلك. ولا ينظر الدهون على أساس استبدال فى العليقة فقط بل يحدد ذلك مدى وفرة المواد الأخرى، وثمن العلف والعليقة ككل، ونسبة تحويلها. فيجب أن تغطى فوائد تحسين الكفاءة الغذائية كل تكاليف زيادة السعر بعد إضافة الدهون للعليقة، وهذا صحيح فى أغلب الأحوال، خاصة مع ارتفاع مستوى بروتين العليقة، وهنا فائدة أخرى لاستعمال الدهون وهى سرعة النمو، مما يؤدى إلى انخفاض وقت الإنتاج، مما يؤدى إلى سرعة دورة رأس المال.

كما أن استخدام الدهون يساعد على استخدام مواد رخيصة منخفضة فى قيمتها الغذائية مثل خلط الردة مثلاً مع 01% من شحم حيوانى؛ فوجد أن قيمته الغذائية متساوية مع الشعير،

كما أن خلط الشعير مع 31 – 41% شحم يوازى فى قيمته الغذائية الذرة.

وتعطى الدهون الحيوانية عامة0536 كيلو كالورى طاقة إنتاجية/كيلوجرام، أى 0008 كيلو كالورى طاقة ميتابوليزمية/كيلوجرام.

كما يرتبط ميتابوليزم الدهون بالأحماض الأمينية (الميثيونين والسيستين) وذلك فى الكبد. لذا يجب إضافة كمية من هذين الحمضين للعليقة، ويرتبط كذلك تحويل الدهون بالمعادن كالكالسيوم والفوسفور وكذا المعادن النادرة. لذا مستوى هذه العناصر فى العليقة المضاف إليها الدهون خاصة وأن إضافة الدهون تحسن الكفاءة التحويلية فتقل كمية العلف اللازمة لكل وحدة زيادة فى الوزن. لذا نرفع كذلك نسبة المعادن فى هذه العلائق بنفس نسبة الزيادة فى معدل التحويل (وهو عادة 01 – 02%).

ويرتبط كذلك هضم وامتصاص الدهون بالفيتامينات؛ لذا تزاد الفيتامينات فى العليقة خاصة فيتامين ( (Eيزاد بقدر أعلى، وكذلك يلزم أملاح الكولين (كالكلوريد) لتسهيل ميتابوليزم الدهون ورفع استفادة من الأحماض الأمينية، ولمنع مرض الليبيدوزيس (تراكم الدهون) فى الكبد لا بد من زيادة كمية فيتامين (B12)، وكذلك كمية الميثيونين.

وفى بادئات المجترات للرضاعة تستخدم الدهون بنسب متفاوتة جدًا، ففى العلف السائل للرضيع الأقل من عمر شهر تضاف الدهون بنسبة 41 -81%، وللرضيع الأكبر من شهر يضاف الدهن بمعدل 02 – 03%، وعادة يستحسن استعمال مواد مستحلبة مثل الليسين أو مستحلب صناعى، أو جليسريد السكر لضمان استبقاء الدهون مختلطة تمامًا قبل تقديمها فى علائق الحيوانات.

كما ثبت استفادة العجول الكبيرة من الدهون المضافة إلى علائقها بنسب 5 -01%، وقد يضاف كذلك إلى التبن وليس فقط إلى العليقة المركزة، كما ثبت الاستفادة الكبرى عند إضافة المواد المستحلبة للدهون بنسب 3 – 5%.

ويتبقى الأخذ فى الاعتبار أن إضافة الدهون لعلائق الحيوانات المجترة تغير من نسبة الأحماض الدهنية الطيارة فى الكرش؛ إذ تزيد نسبة حامض البروبيونيك الذى يحث الحيوان على احتجاز الآزوت ويعمل على ازدياد ترسيب الشحم على جسمه. وقد يضاف 1% شحم حيوانى أسمر لعلائق البقر لتحسين الطعم ومنع الغبار. وعادة تحتاج الحيوانات عدة أيام حتى تقبل وتتعود على الإضافات الدهنية.

وعند إنتاج بدائل اللبن من اللبن الجاف المستخلص من اللبن الفرز؛ فيضاف إليه الشحم بنسبة وجوده أصلاً فى اللبن، ويضاف المواد المستحلبة للدهون السائلة ومنها صوياليسيثين (6 – 9% من جملة الدهون)، أو جليكوجليسريد (2 – 4%)، أو مواد مستحلبة صناعية وهى محبة للدهون والماء مثل بالميتات وستيارات جليسريد أحادى ستيارات سوربيتان، أو بالميتات وستيارات بولى أوكسى ايثلين سوربيتان.

وتختلف الدهون فيما بينها فى عديد من الصفات مثل:

1- المواد الغريبة والرطوبة والمواد غير القابلة للتصبن.

2- الأحماض الدهنية الحرة.

3-اللون، ويتراوح ما بين 5 – 73 (حسب FAC).

4- التيتر أو درجة الانصهار.

والشحوم الحيوانية المستخدمة فى الأعلاف هى ناتج ذوبان دهون جسم الحيوان الناتجة من المذابح، باستخدام الكيماويات والتركيز والتصفية والتخزين بطريقة سليمة، ويلزم عمل التحاليل الكيميائية لمعرفة خواص الدهون الكيماوية.

والشحوم الحيوانية عبارة عن جلسريدات ثلاثية؛ فهى جلسرين مرتبط بثلاثة أحماض دهنية، وهذه الأحماض عادة أوليكوستياريك وبالميتيك، وقد توجد كميات ضئيلة من أحماض أخرى مثل الاستيارك والبالمتيك تعطى صفات اللون والطعم.

وتتوقف خواص الدهن على خواص الأحماض الدهنية ونسبها إلى بعضها فى الجلسريد الثلاثى. فزيادة نسبة حمض الأوليك تخفض درجة انصهار الدهن، كما أن نقص الأوليك وزيادة الأحماض المشبعة تزيد من ثبات الدهن.

فدهن الماشية يحتوى  النسب التالية من الأحماض الدهنية 34% أوليك، 43% بالميتيك، 61% ستياريك، 2% لينوليك، 2% ميريستيك.

وتحتوى الدهون كذلك على مواد غير قابلة للتصبن (مثل ستيرولات وأحماض دهنية حرة) موجودة طبيعيًا وقت الذوبان، أو انفصلت من الجليسريد نتيجة التحلل بسبب رطوبة الدهون.

ويقارن بين الدهون من حيث طاقتها، ونسب أحماضها، وثباتها ورائحتها ولونها، ودرجة سميتها بجانب أسعارها.

تخزين الدهون:

العاملان الضاران فى عملية تخزين الشحوم هى وجود الماء والهواء؛ فتكون البيروكسيدات والكيتونات، وتقل فاعلية مضادات الأكسدة. لذا يستبعد من الاستخدام أى براميل أو أوان حديدية لحق بها الصدأ، فلا تصلح لتخزين أو نقل الدهون؛ لتلف الشحوم بوجود أقل كمية من أكسيد الحديد.

الخلط:

تخلط الدهون وهى سائلة لذلك  يجب تسخينها صيفًا إلى 06ْم، وشتاءً إلى 57ْم مع سرعة الخلط. وعند استخدام خلاطات العلف الرأسية يرش الدهون السائلة من أوناش فى قمة الخلاط فوق آلة الخلط، أما فى حالة الخلط الأفقى فيركب خراطيم عليها فتحات فوق مكان الخلط، من أجل رش الشحوم فوق العلف بطريقة متساوية، ويستعمل عادة نفس أجهزة خلط المولاس، مع خفض سرعة دورانها فى حالة الدهون إلى نصف سرعة دورانها عند خلط المولاس.

الشحوم المحفوظة سابقة التحضير:

قد يكون صعبًا على صغار المنتجين عملية خلط الدهون بالعليقة؛ لذا تقوم بعض الشركات بخلط الشحوم مع قواعد حاملة لها (ككسب فول الصويا أو الفول السودانى أو الذرة بنسب من 52% إلى 55% من وزن هذه القواعد الحاملة) بحيث يقوم المنتجون الصغار بخلط هذه الشحوم (سابقة التحضير على الذرة أو الأكساب) مباشرة مع ذرة عادى أو بقية مكونات العليقة دون مشكلة أو صعوبة؛ لأن الدهون سبق خلطها وتثبيتها على القواعد الحاملة من ذرة أو أكساب بدقة وتجانس وانتظام من قبل الشركات المنتجة. وأفضل القواعد الحاملة للدهون هى المواد النباتية الخشنة نوعًا؛ لأن المواد الناعمة تتطلب جهودًا كبيرة لخلطها.

وقد يضاف الشحم صلبًا دون إسالة؛ بشرط إضافته فى أجزاء صغيرة متتالية، وأن يكون سعة المناخل كبيرة نسبيًا، فيضاف باليد إلى مكونات العليقة، ويدخل للطواحين ليكون الناتج مقبولاً، بشرط أن تكون نسبته فى العليقة ضئيلة، ويستخدم هذا الأسلوب فى الإنتاج البسيط أو المصانع الصغيرة.

يؤدى خلط الشحم مع الأعلاف قبل إدخالها لآلات الضغط (لعمل العلف المضغوط) إلى وفرة فى القوة المحركة بسبب انخفاض الاحتكاك، وتحفظ المكابس من الاستهلاك بمعدل 52% عما لو عملت على العلف غير المحتوى على الشحم. وتختلف نسبة امتصاص الشحم حسب نوع العلف؛ فالذرة أقل  من الردة فى اندماجها بالشحم؛ إذ بارتفاع نسبة الألياف يزيد امتصاص الشحوم، أما فى وجود رطوبة أو دهن طبيعى فتقل المقدرة على امتصاص الشحم، كما أن ارتفاع حرارة الشحم تزيد من اندماجه.

وأفضل كثافة للعلف المضغوط تكون عند إضافة 5،3% شحم، فيضاف 3% شحم على الغلف قبل إدخاله لآلات الضغط، على أن يضاف باقى الشحم برشاشات خاصة بين المكابس وآلة التبريد؛ فتتكون على الحبيبات طبقة من الشحم، إلا أنه قد تضاف الدهون بنسب تصل إلى 01% برشها على الحبوب أو بنقعها فى الدهون.

ويضاف الشحم بنسبة 1% إلى مسحوق البرسيم الحجازى لتثبيت الكاروتينات، بحماية مضادات الأكسدة الطبيعية فى ألياف النبات، وارتباطها بهذه الصبغات، وبالتالى منعها من الأكسدة. ويضاف الشحم بعد التجفيف وقبل الطحن، كما يتحسن مظهر المسحوق ويصبح لونه أخضر قاتمًا كما ترتفع نسبة البروتين بحماية الشحم للأوراق (التى تحتوى على أعلى نسبة بروتين فى النبات) والتى تفقد أثناء الطحن والتعبئة بدون إضافة الشحم.

تأثير الدهن على كفاءة الاستفادة من الطاقة:

زيادة الدهون تحسن من كفاءة الاستفادة من الطاقة المستهلكة، وهذه الحقيقة أيضًا واضحة عندما تكون الطاقة الميتابوليزمية من عليقتين واحدة، رغم اختلافهما فى إضافة الدهن.

أشكال الدهون المستخدمة فى الأعلاف:

1- دهن حيوانى: 

يتحصل عليه من الأنسجة الحيوانية (سواء ثدييات أو طيور) بعمليات صناعية بعد استخلاصه، ويتكون من إسترات أحماض دهنية (جليسريدات)، ولا يحتوى أى إضافات من الأحماض الدهنية الحرة أو مواد أخرى دهنية، ويحتوى على الأقل 01% أحماض دهنية كلية، ولا يزيد على 2 – 5% مواد غير قابلة للتصبن، وما لا يزيد على 1% مواد غير ذائبة،

2- دهن متحلل:

يتحصل عليه عند إعداد الدهن، وهو مستعمل عادة فى صناعة الصابون، ويحتوى على الأقل 58% أحماض دهنية كلية، وعلى الأكثر 6% مواد غير قابلة للتصبن، وعلى الأكثر 1% مواد غير ذائبة.

3- الدهن النباتى أو الزيت:

ينتج من  أصل نباتى باستخلاص الزيوت من البذور أو الفواكه، ويحتوى على الأقل 09% أحماض دهنية كلية، وعلى الأكثر 2% مواد غير قابلة للتصبن، وعلى الأكثر 1% مواد غير ذائبة.

4– منتجات دهنية:

أى منتج دهنى لا ينطبق عليه االتعريفات الثلاثة السابقة، وتباع على حالتها الفردية، والتى تشمل أقل نسبة من الأحماض الدهنية الكلية، وأعلى نسبة للمواد غير القابلة للتصبن، وأعلى نسبة للمواد غير الذائبة.

والدهون مصدر لكل من الأحماض الدهنية الأساسية والمركبات الليبيدية التى تسمى بالفوسفوليبيدات والتى تقوم بمساعدة امتصاص الدهون ونقلها بعملها المستحلب للدهون؛ إذ إنها مركبات محبة للدهون، علاوة على احتوائها على حامض الفوسفوريك مما يعطيها خاصية الذوبان فى الماء، فتساعد بذلك على انتشار واستحلاب الدهون والزيوت فى المحاليل المائية، ومن هذه المستحلبات مركب الليسثين المضاف للعلائق المضاف إليها الشحوم، وكذلك مصدر للمركبات الستيرولية.

 

 

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق