ألف باء تغذية الدواجن

بقلم الدكتور مصطفى فايز كلية الطب البيطرى جامعة قناة السويس

0 1٬379

 – تعتمد قدرة الدواجن فى تحويل المواد الغذائية إلى بيض ولحم بكفاءة عالية، على السلالة ونوعية الغذاء

أفضل العلائق من الناحية الغذائية هى التى تعطى أعلى معدل للإنتاج، بأقل تكلفة اقتصادية ممكنة


على المربى الناجح مراعاة تراكيب العلائق النموذجية؛ لتجنب أى أعراض مرضية، وللحصول على أعلى إنتاجية

تعتبر التغذية الصحيحة المتزنة من العوامل الصحية المهمة؛ فكثير من الأمراض والخسائر فى قطعان الدواجن تحدث نتيجة سوء التغذية، وتساعد التغذية على النمو والإنتاج والحياة، وكذلك تنوع الإنتاج؛ من إنتاج بيض أو إنتاج اللحم. والاحتياجات الغذائية للدجاج ما هى إلا عملية معقدة؛ حيث يجب أن تتوافر مواد وعناصر غذائية كثيرة فى علائق الدجاج؛ لتفى بالاحتياجات الغذائية للدواجن.

وتعتمد قدرة الدواجن فى تحويل المواد الغذائية إلى بيض أو لحم بكفاءة عالية، على السلالة ونوعية الغذاء (العليقة).

ولتحقيق الكفاءة الغذائية العالية واحتياجات الدواجن، يجب معرفة القيمة الغذائية لمركبات العلف وما تحتاجه الدواجن من العناصر الغذائية فى الأعمار المختلفة.

التركيبة النموذجية:

ويراعى عند إجراء تركيبة العلائق من مواد العلف؛ أن تتوافر بها المواد الغذائية المختلفة والتى توفر للدجاجة ما يلزمها من العناصر الغذائية، وكذلك كيفية خلط العلائق وطرق التغذية الصحيحة؛ لأن نقص بعض العناصر الغذائية فى علائق الدواجن يؤثر على النمو وإصابة الدواجن ببعض الأمراض الغذائية مثل الكساح وانزلاق الوتر والتواء الأصابع، وكذلك بالنسبة لدجاج إنتاج البيض يقل الإنتاج وينتج بيض مشوه القشرة، وفى دجاج إنتاج اللحم يقل إنتاج اللحم ومعدل النمو مما يؤثر على القطيع بصفة عامة؛ فقد يحدث أنيميا أو نقص المناعة مما يجعل الطيور قابلة للإصابة بالأمراض المعدية.

ويجب مراعاة أن زيادة بعض المركبات فى العليقة عن المقرر اللازم لاحتياجات الدواجن، يؤدى إلى الإضرار بصحة وحيوية الدواجن، ومثال على ذلك: زيادة نسبة ملح الطعام فى العليقة يسبب التسمم للكتاكيت، وزيادة نسبة الألياف يؤدى إلى تخمة الحوصلة، وخلاف ذلك من الحالات المرضية.

ويمكن تقسيم المركبات الغذائية الأساسية للدواجن وفقًا للخواص الطبيعية والأهمية إلى الكربوهيدرات والبروتينات والدهون والأملاح المعدنية والفيتامينات والماء. ويجب أن تكون المواد الغذائية المكونة للعلائق متوافرة وتفى بالاحتياجات الغذائية للدواجن وفقًا للأعمار، وكذلك وفقًا للغرض من التربية، وتكون العناصر الغذائية التى تتكون منها العليقة سهلة الهضم، والامتصاص حتى تحقق الفائدة منها ويجب أن تكون العليقة متزنة وتحتوى على مكونات مناسبة من العناصر الغذائية وبكميات تتلاءم مع التغذية العملية للدواجن.

أفضل العلائق من الناحية الغذائية هى التى تعطى أعلى معدل للإنتاج، سواء إنتاج بيض أو إنتاج لحم بأقل تكلفة اقتصادية ممكنة، مع مراعاة الحالة الصحية وحيوية الدواجن.

وهناك بعض الجداول الخاصة بتراكيب علائق الدجاج البياض ودجاج إنتاج اللحم تبعًا للأعمار المختلفة، يجب على أى مرب ناجح مراعاة مثل هذه التراكيب من العلائق؛ لتجنب أى أعراض مرضية ترجع لسوء التغذية للحصول على أعلى إنتاج.

تغذية الدجاج لإنتاج البيض:

تختلف كمية العليقة التى تقدم للدجاج حسب نوعها وحجمها وصحتها العامة؛ حسب احتياج الطائر ومدى إنتاجها وظروف الموسم وطريقة التغذية وغير ذلك من العوامل التى يرتبها المربى بخبراته. والعادة أن يحسب للدجاجة المتخصصة فى إنتاج بيض المائدة وكذلك الدجاج المحلى حوالى 100 – 120 جم عليقة يومية وقد تزيد إلى 150 جرامًا فى الدجاج ثنائى الغرض، وقد تصل إلى 170 جرامًا لأمهات إنتاج اللحم، ويحدد كمية العلف على أساس محتواه من البروتين والطاقة، وكلما زاد محتوى العلف من البروتين والطاقة قلت الكمية المستهلكة منها والعكس صحيح.

وليست الكمية هى كل ما ينظر إليه فى الموضوع، بل يلزم اتزان العليقة فى مكوناتها المختلفة من بروتين وطاقة وفيتامينات وأملاح مما يحفظ للدجاجة صحتها وجودة إنتاجها. وفى العادة تكون نسبة البروتين 15 – 18% فى عليقة الدجاج البياض، ويجب أن يتوافر بها الأحماض الأمينية الأساسية التى لا تستطيع الدجاجة تكوينها فى الجسم، وتكون الطاقة حوالى 2700 – 2900 كيلو كالورى فى كيلو جرام عليقة، ويجب ألا تزيد نسبة الألياف فى العليقة على 4 -5% وكذلك يجب توافر جميع الفيتامينات وخاصة فيتامين (أ) حيث يسبب نقصه انخفاضًا نسبىًا فى إنتاج البيض. ولهذا يلزم إمداد القطيع البياض بكميات وافرة من مصادر هذا الفيتامين المحضر صناعيًا والتى يضاف معها عادة فيتامين (د3) وكذلك فيتامين (هـ) ومجموعة فيتامينات (ب، ك) والكولين والبيوتين وحمض الفوليك وكذلك الأملاح وخاصة الكالسيوم.

إن نقص مقررات العليقة أو واحد من عناصرها المهمة يصيب الدجاج بأمراض نقص التغذية، وكذلك نظافة العليقة وعدم تلوثها وتجانس خلطها واتزان مكوناتها وتقبل رائحتها. كل ذلك له أثره على استساغتها والاستفادة منها؛ مما يستوجب عناية خاصة من المربى أو صاحب المزرعة لارتفاع تكاليف التغذية.

وقد منع فى الفترة الأخيرة استعمال بعض المضادات الحيوية التى تستخدم فى علائق دجاج البيض، ويصرح باستعمال المضادات الحيوية التى لا تمتص من أمعاء الدجاج مثل الزنك باستراسين؛ حيث تؤدى إلى زيادة عدد البيض وتحسين خواصه، وعامة لا ينصح بكثرة استعمال هذه المواد إلا للوقاية والعلاج فى حالة الخوف من الأمراض.

 

 

 

قد يعجبك ايضا

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق